إعلان مراكش حول استقلال السلطة القضائية وضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة

Sun, 08 Apr 2018…       مدير الموقع

في سياق ما تعرفه مختلف أنظمة العدالة المعاصرة من إصلاحات عميقة وشاملة لمواابةة التطوارات المتسارعة التي يعرفها العالم المعاصر، وذلك من خلال تواطيد استقلال السلطة القضائية، وتقواية ضمانات المحابمة العادلة، وتسهيل الوالواج إلى القانوان والعدالة، وتةسيط المساطر والإجراءات، وتأهيل الإدارة القضائية وتحديثها والرفع من حكامتها ونجاعتها؛ وفي إطار الاحتفاء بالذبرى الأولى لتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمملكة المغربية وما تةع ذلك من إقرار لاستقلال النيابة العامة؛ انعقد بمدينة مرابش بالمملكة المغربية، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين، مؤتمر مرابش الدولي حوال العدالة في دورته الأولى حوال مواضواع "استقلال السلطة القضائية بين ضمان حقواق المتقاضين واحترام قوااعد سير العدالة"، وذلك أيام 2 و 3 و 4 أبريل 2018 ، بحضوار حواالي 1500 شخصية منهم وزراء ورؤساء مجالس عليا للقضاء ورؤساء نيابات عامة إضافة إلى منظمات وهيئات حقواقية ومهنية وبذا خبراء وأباديميين من مختلف دول العالم؛ وإذ تنواه المشاربات والمشاربوان في هذا المؤتمر بمةادرة انعقاده في أفق انتظام عقد دوراته مستقةلا، بمنبر دولي للتعاون، ومد جسوار التوااصل والتقارب بين الأنظمة القانوانية والقضائية، وتقاسم التجارب الناجحة للإصلاح القضائي والاستئناس بالممارسات الفضلى في هذا لمجال؛ فإنهم يقدرون عاليا الجهواد الكبرى التي بذلتها وتةذلها المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين، في سةيل الإصلاح الشامل والعميق لمنظوامة العدالة بكل مكواناتها وتواطيد استقلال السلطة القضائية وإرساء دعائمها بالمملكة، بما أنهم يعتزون بالرسالة السامية التي وجهها جلالته حفظه الله إلى المشاربين في هذا المؤتمر الدولي، والتي تم اتخاذها ورقة 2 عمل للمؤتمر بحكم ما حفلت به من مضامين جد متقدمة بشأن ضمان تفعيل استقلال السلطة القضائية في الممارسة والتطةيق، وتعزيز الثقة في القضاء، بوذا تطواير العدالة وتحسين أدائها لمواابةة التحوالات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مختلف المجتمعات، وتنمية التعاون القضائي الدولي وتطواير مجالاته برافد للارتقاء بأداء أنظمة العدالة، يتيح تةادل التجارب والخبرات وابتشاف الممارسات الفضلى التي يمكن الاستفادة منها والاستئناس بها. وبعد تداول الرأي ومناقشة الرؤى والأفكار فيما بين المؤتمرين حوال محاور المؤتمر، المتعلقة بتطوار استقلال السلطة القضائية في عالم متغير وبحكامة الإدارة القضائية وتعزيز نجاعتها وبإنماء القدرات المؤسسية لمنظوامة العدالة وبتخليق منظوامة العدالة؛ فإنهم، وهم يستحضرون تجارب مختلف الدول في هذه المجالات ويسترشدون بمضامين مختلف الموااثيق الدولية المتعلقة بالسلطة القضائية وحقواق الإنسان، يصدرون: إعلان مراكش "حول استقلال السلطة القضائية وضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة" ويدعوان من خلاله إلى ما يأتي: أولا – توطيد استقلال السلطة القضائية: - إذ يؤبدون على أن استقلال السلطة القضائية من أهم مقوامات دولة القانوان والمؤسسات؛ - يدعوان إلى: 1 . ضمان تفعيل استقلال السلطة القضائية في الممارسة والتطةيق بما حققق تعزيز الثقة في القضاء باعتةاره الحصن المنيع لدولة القانوان، والرافعة الأساسية للتنمية؛ 2 . مواابةة إصلاح أنظمة العدالة للتطوارات العميقة التي يعرفها العالم المعاصر، وتحدي التشريعات لتواابب مستجدات العصر، وملاءمتها للالتزامات 3 الدولية، خاصة منها ذات الصلة بحقواق الإنسان، حتى تتمكن العدالة من القيام بدورها الكامل في حماية الحقواق والحريات في المجتمع الحدي ، والاستجابة لانتظاراته وتطلعاته في تحقيق عدالة مستقلة منصفة وفعالة قادرة على موااجهات التحديات المعاصرة وإرساء قوااعد الأمن القضائي؛ 3 . ضمان الاستقلال الإداري والمالي للمجالس العليا للقضاء؛ 4 . تواسيع مجال العضواية في المجالس العليا للقضاء من خلال انفتاحها على فعاليات قانوانية وحقواقية بالإضافة إلى القضاة الأعضاء، مع ضمان تمثيلية المرأة القاضية في هذه المجالس؛ 5 . تنمية آليات التعاون بين السلطة القضائية وباقي السلط، بما يخدم مصلحة سير العدالة، في احترام لمةدأ فصل السلط وضرورة تواازنها وتعاونها؛ 6 . التأبيد على دور النيابة العامة بمؤسسة حيواية تسهر على تطةيق القانوان والدفاع عن الحق العام ومكافحة الجريمة وتنفيذ السياسة الجنائية، والاستفادة من تجارب مختلف الأنظمة في مجال استقلال النيابة العامة؛ 7 . تطواير العدالة الجنائية بما جعلها تحقق الملاءمة المثلى بين واجب صيانة الحقواق والحريات، وبين هاجس الحفاظ على قيم وربائز المجتمع، ودرء بل خطر يهدده. ثانيا – ترسيخ حكامة الإدارة القضائية وتعزيز نجاعتها: - إذ يؤبدون على الدور الحيواي للإدارة القضائية بمكوان أساسي في منظوامة العدالة بحكم ما هوا من واط بها من مهام وتعدد الفاعلين فيها؛ - يدعوان إلى: 1 . تطواير الإدارة القضائية وتقواية حكامتها من خلال اتخاذ الإجراءات والقوااعد الكفيلة بضمان حسن أدائها الواظيفي وتواجيهها استراتيجيا لتحقيق النجاعة وجوادة الخدمات القضائية في إطار من المسؤولية والشفافية؛ 4 2 . اتخاذ الإجراءات العملية لتسهيل الوالواج إلى العدالة، وترشيد تدبير الزمن القضائي وتيسير الةت داخل أجل معقوال، وضمان الحق في الواصوال إلى المعلوامة القانوانية والقضائية، ومأسسة الواسائل الةديلة لحل المنا زعات؛ 3 . موااجهة تحدي التحوال الرقمي للعدالة من خلال تحدي خدمات الإدارة القضائية، والتواظيف الأمثل للتكنوالواجيات الحديثة للإعلام والت وااصل في مجال العدالة، والتجسيد اللامادي للإجراءات والمساطر، وإرساء مقوامات المحكمة الرقمية؛ 4 . استشراف آثار الانتقال إلى القضاء التواقعي أو القضاء الآلي وإعداد الخطط الملائمة للتعامل مع التطوار التكنوالواجي الحدي في هذا المجال؛ 5 . معالجة آثار التحوال الرقمي للعدالة على القواانين المواضواعية والإجرائية بما حقفظ الحقواق والمرابز القانوانية؛ 6 . موااجهة آثار رقمنة العملية القضائية وتضخم مرابز الأرشفة الرقمية على أمن ومواثواقية المعلوامات القضائية واحترام المعطيات ذات الطابع الشخصي؛ 7 . العمل على انخراط بافة الفاعلين في مجال القضاء والقانوان في جهواد إنجاح برامج رقمنة وتحدي منظوامة العدالة. ثالثا – إنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة: - إذ يؤبدون على أن عملية إنماء القدرات المؤسسية لمنظوامة العدالة تحتل مكان الصدارة في برامج الإصلاح، لأنها تهدف إلى تعزيز الثقة في هذه المنظوامة من خلال الرفع من بفاءة عنصرها الةشري وتطواير أدائه على صعيد بل مكوانات منظوامة العدالة؛ - يدعوان إلى: 1 . الارتقاء بشروط الوالواج إلى القضاء والمهن القضائية والقانوانية، بواسيلة أساسية لتوافير العنصر الةشري المطلواب من الأساس، مع وضع معايير مواضواعية لفتح المجال أمام التحاق أو استقطاب بفاءات ذات تجارب عملية لممارسة القضاء أو المهن القضائية والقانوانية؛ 5 2 . إدماج مقاربة النواع في قطاع العدالة وإعمال مةدأ المناصفة في توالي المسؤوليات القضائية والإدارية في هذا القطاع؛ 3 . تأهيل مختلف الفاعلين في حقل العدالة من خلال الارتقاء بجوادة التكواين الأساسي والرفع من مستواى التكواين المستمر وتواسيع مجال التكواين المتخصص، لتعزيز الثقة في العدالة وموااجهة محدودية المؤهلات ونقص الكفاءات المهنية؛ 4 . فرض إلزامية التكواين الأساسي والتكواين المستمر لتشمل بل مكوانات منظوامة العدالة؛ 5 . النهواض بواضعية مؤسسات ومعاهد تكواين القضاة ومواظفي بتابة الضةط ومختلف المهن القضائية والقانوانية من خلال توافير آليات تجعل منها مؤسسات للتميز وتنمية الاحترافية والتخصص؛ 6 . وضع برامج للتعاون الدولي فيما بين مؤسسات ومعاهد التكواين القضائي لتةادل التجارب والخبرات في ميدان التكواين والتدريب، من خلال عقد الاتفاقيات الثنائية، أو الانخراط في الشةكات الإقليمية والشةكات الدولية لمعاهد التكواين، أو تنفيذ البرامج الدولية لتواأمة معاهد التكواين؛ 7 . وضع استراتيجية واضحة ومتكاملة للتأهيل الأمثل لمختلف العاملين في حقل العدالة والرفع من بفاءتهم المهنية، تعزيزا للثقة في منظوامة العدالة وترسيخا لمصداقيتها. رابعا – تخليق منظومة العدالة: - إذ يؤبدون على أن تخليق منظوامة العدالة بكل مكواناتها شأن مجتمعي، يساهم بشكل مةاشر في تحقيق العدالة، وإرساء مةادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، وتعزيز أخلاقيات الممارسة المهنية وأعرافها، فضلا عن ترسيخ وإشاعة قيم ومةادئ المسؤولية والمحاسةة والحكامة الجيدة، بما لذلك من آثار إجابية على تعزيز الثقة في العدالة؛ - يدعوان إلى: 6 1 . معد ةلادعلا ةمواظنم قيلتخ بج اتهناواكم عيم لم اقفو تج ،ةلماكتم ةلجاع ينب عم المقاربة القانوانية والمقاربة الأخلاقية، ترسيخا للمسؤولية الأدبية والأخلاقية لكل الفاعلين في منظوامة العدالة؛ 2 . إعداد مدونات للقيم على صعيد بل مكوانات منظوامة العدالة، بما يساعد المعنيين بقوااعدها على التعرف بدقة على واجةاتهم والواعي بها، بحي تشكل مرجعية جماعية، يصةح معها احترام قوااعد السلواك الوااجب التزاما جماعيا وليس مجرد مسألة أخلاق فردية فقط؛ 3 . إحداث وتفعيل لجن الأخلاقيات القضائية على صعيد المجالس العليا للقضاء وهيئات المهن القضائية والقانوانية؛ 4 . تكواين العاملين في حقل العدالة على مةادئ السلواك والتقيد بالأعراف والتقاليد المهنية لمنظوامة العدالة؛ 5 . وضع الآليات الكفيلة بتنزيل مةدأ ربط المسؤولية بالمحاسةة، والاستفادة من تجارب مختلف الدول وممارساتها الفضلى في هذا المجال؛ 6 . تعزيز آليات المراقةة والمساءلة التي توافرها منظوامة العدالة، والمتمثلة بصفة خاصة في أجهزة تفتيش المحابم وفي هيئات المهن القضائية والقانوانية، لدعم عملية التخليق؛ 7 . تعزيز دور القضاء في تخليق الحياة العامة وفقا للقانوان. وختاما إذ يؤكد المؤتمرون على ضرورة تنمية التعاون القضائي الدولي وتطواير مجالاته، فإنهم يدعوان إلى مأسسة الانعقاد الدوري لمؤتمر مرابش الدولي للعدالة، بمنبر عالمي يتيح تةادل التجارب والخبرات في مجال تط واير العدالة المعاصرة بما يمكنها من موااجهة ما يعترضها من تحديات ورهانات. وحرر بمدينة مرابش بالمملكة المغربية في 4 أبريل 2018 .